الشيخ محمد الجواهري

239

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

--> ( 1 ) أقول : الطريق الآخر حسب ما نقله صاحب الوسائل عن الكافي هو : عن علي بن محمّد بن عبد الله ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار . لأن صاحب الوسائل قال هكذا : محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، وعن علي بن محمّد بن عبد الله ، عن سهل بن زياد جميعاً عن علي بن مهزيار . والطريق الثاني ضعيف لأن سهل بن زياد إما ضعيف جداً أو لم تثبت وثاقته . ولكن قد يقال : السند الموجود في الكافي 1 : 459 / 22 - وفي طبعة دار صعب دار التعارف ، الكافي 1 : 547 / 22 - هكذا : محمّد بن الحسين وعلي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار . فكلا الطريقين ينتهيان إلى سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار ، فالرواية ضعيفة بسنديها . بل قيل بهذا ، وأشكل على تعبير السيد الاُستاذ عن الرواية بأنها صحيحة بأحد السندين كما في بحوث في الفقه ، كتاب الخمس 2 : 118 حيث قال : « وقد عبّر عنها بعض أساتذتنا العظام بالصحيحة بأحد طريقي الكليني ، وقد تقدم أنّه نشأ من خطأ نقل الوسائل للسند عن الكافي ، حيث جعل كملة « جميعاً » بعد سهل بن زياد الواقع في السند مع أنّه في الكافي قبله ، فيكون سهل مشتركاً في الطريقين » ، وقال المستشكل حفظه الله أيضاً في ص 42 من الجزء الثاني أيضاً : « إلاّ أنّ الموجود في الكافي ( محمّد بن الحسين وعلي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن مهزيار ) فيكون سهل في كلا الطريقين ، فالرواية غير نقية سنداً من هذه الناحية . كما أن المظنون أنَّ محمّد بن الحسين الذي بدأ به الكليني تصحيف محمّد بن الحسن الذي كان شيخ الكليني ويروي عن سهل كثيراً ، وأما محمّد بن الحسين ابن أبي الخطاب فلا ينقل عنه الكليني بلا واسطة ، كما أنه لا يناسب أن ينقل عن سهل من حيث الطبقة ، ولم يعهد نقله عنه ، بل الأمر بالعكس ، حيث ورد في مواضع نقل سهل عن محمّد بن الحسين » فكيف يروي محمّد بن الحسين عن سهل بن زياد .